علم الدين السخاوي

830

جمال القرّاء وكمال الإقراء

ولو كان قولهم في النسخ راجعا إلى النقل لما اختلفوا في الناسخ ما هو ، واختلافهم يدلّ على أنهم قالوا ذلك « 1 » ظنا .

--> ( 1 ) وهذا واضح من اختلافهم في الناسخ للآية الكريمة ، فمن قائل : إنها آية السيف ، ومن قائل : إنها آية الأنفال فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ وقائل آخر يقول : إنها آية الحج أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ وآخر يقول : إنها نزلت بمكة بسبب عمر - رضي اللّه عنه - والرجل الذي شتمه من المشركين ، وغير ذلك من الأسباب التي ذكرها المفسرون ، والتي لا يتسع المقام لذكرها . فلتنظر في زاد المسير ( 7 / 357 ) . قال الفخر الرازي : - بعد أن حكى النسخ عن أكثر المفسرين - والأقرب أن يقال : أنه محمول على ترك المنازعة في المحقرات ، وعلى التجاوز عما يصدر عنهم من الكلمات المؤذية ، والأفعال الموحشة اه من تفسيره ( 27 / 263 ) .